الجمعة، 31 ديسمبر 2010

نتعلم من رب المجد في تجسده الإلهي‏

By
Fr aghnatious Ava Biahoy

تأمل جميـل ميـلاد المجـد يسـوع

في ميلاد رب المجد

إن ميلاد ربنا يسوع المسيح هو حد فاصل في تاريخ البشرية... ويُعتبر أعظم حدث في مسار حياة الإنسان...
ونحن نقف أمام هذا التجسد الإلهي العظيم خاشعين وخاضعين وساجدين كمثل الرعاة والمجوس... ونتأمل في هذا الطفل الإلهي القدوس لنتعلم منه

:

1- تقديس الجسد:

فحقيقة أن يتجسد الله معناها أن الجسد محترم ومقدس ومبارك في نظر الله، بدليل أنه لم يستنكف أن يتحد به ويحل فيه ويتخذه جسداً خاصاً له... ويضاف لذلك أن تجسد الله قد عظّم كرامة الجسد وقداسته...
ونحن -المسيحيين- نحترم الجسد ونقدسه كرامة لتجسد الله وإحتراماً لجسد المسيح.


2- تقدير الطفولة:

فمن ينظر إلى وجه الطفل يسوع في حضن أمه، ويتأمل مقدار البراءة والعذوبة لابد أن ينفتح قلبه لمحبة الأطفال... وقد أحبهم السيد المسيح وقدّرهم قائلاً "دعوا الأولاد يأتون إليًّ ولا تمنعوهم لأن لمثل هؤلاء ملكوت السموات" (مت 19 : 14)
وقد أعتبرهم السيد المسيح النموذج والمعيار لدخول ملكوت السموات "إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا ملكوت السماوات" (مت 18 : 3)، "من لا يقبل ملكوت الله مثل ولد فلن يدخله" (مر 10 : 15).


3- الرفق بالحيوان:

لقد شاء رب المجد أن يولد في مذود للحيوان... أراد أن يكون بين الذبائح فهو الذبيح الأعظم... وعندما تدخل لتزور الوليد الجديد ستسمع صوت الأبقار والأغنام والمواشي... وتجد أن نبؤة أشعياء قد تحققت "الثور يعرف قانيه والحمار معلف صاحبه أما اسرائيل فلا يعرف شعبي لا يفهم" (اش 1 : 3)
وكأنه يوجه ذهننا أننا نتعلم أيضاً من الحيوانات... فهذا نتعلم منه الصبر، وذلك الإجتهاد، وآخر نتعلم منه الوفاء... وهكذا...


4- كرامة الإنسان:

الله ارتضى أن يصير إنساناً... فالإنسان إذاً محترم ومبارك جداً... لا يوجد فرق بين جنس وآخر، أو لون وآخر، أو بين فقير وغني، أو ذي مركز مرموق وآخر في مركز بسيط... المهم هو الإنسان... لذلك يعلمنا الله في تجسده أن نُقدّر الإنسان... بِغَضّ النظر عن الرتوش الخارجية... حتى المعوق ذهنياً والمشوه... والإنسان قليل الذكاء... والآخر قليل الحيلة... يجب أن نعرف ونُقدّر ظروف كل أحد... ونتعامل مع الجميع بإحترام وتقدير وحب.


5- قبول الآخر:

لم يُستعلن الله في ميلاده للمؤمنين به فقط بل أيضاً ظهر للمجوس في شكل نجم يقودهم إلى حيث ميلاد المسيح... وكان المجوس من فئة الحكماء الفهماء العلماء... فأراد الله أيضاً أن يشارك الفقراء البسطاء فظهر للرعاة... إن الآخر مهما كانت ظروفه هو موضوع إهتمام ورعاية الله... وهذا يعلمنا أن نقبل الآخر مهما كانت ظروفه، حتى إن اختلف معنا في الدين أو المفاهيم... نحب الجميع ونتعاون مع الجميع دون الموافقة على أفكارهم إن كانت ضد تعاليم الله والإنجيل.


6- منهج المسيح في تغيير عوائد البشر:

لقد أحدث الرب يسوع تغييراً جذرياً في مفاهيم البشر وذلك دون عنف أو صياح أو قتل... لقد سلك بكل وداعة وهدوء واستطاع بقوة أن يغيّر وجه التاريخ، قيل عنه "لا يخاصم ولا يصيح ولا يسمع أحد في الشوارع صوته قصبة مرضوضة لا يقصف وفتيلة مدخنة لا يطفئ حتى يخرج الحق إلى النصرة وعلى إسمه يكون رجاء الأمم" (مت 12 :21-19)...
إنه منهج عميق يعلمنا أن نوقد شمعة بدلاً من أن نلعن الظلام، وأن نعمل عملاً إيجابياً هادئاً عميقاً بدلاً من أن نملأ الدنيا بالصخب والشكاوي والصياح.
هذا قليل من كثير نتعلمه من رب المجد في تجسده الإلهي وميلاده الطاهر

رسالة إلى ربي الذي لن يغيب عني‏

By
Fr aghnatious Ava Biahoy

رسالة إلى ربي الذي لن يغيب عني

رسالة إلى أغلى وأقدس أب في الوجود
تحية طيبة أقدمها لكَ معطرة بكل المحبة والاحترام:
أُحب أن أشكركَ سيدي على كل ما أتاني منك من نِعَمٍ وبركات
أحب أن أمجدكَ فلشخصك وحدكَ تحلو التمجيدات
أُغنى لأسمكَ لأن وجودي قد صار غالياً في حماك
فما عساني ربي أقول غير أن حياتي قد صارت قيّمةٌ في يُمناك
أشكرك من أجل حمايتي فقد حميتني في بعدي عنك أميالٍ ومئات
أيضاً أشكرك لأنك تريد أن أتقدسَ مثلك وان أكون في شخصك وان المس في حياتي يمينك
أشكركَ فأنت لن تهملني ولن تتركني وقد صرت لي صخرة خلاصي
أنت الذي ساعدتني أن لا أتَلَفتُ ولا أخاف, بل لا ارتعب لأنك ممسك بحياتي وتهديني إلى الطريق الصحيح
أنت الذي رفعتني عندما سقطت وشجعتني عندما حاولت
وأيدتني عندما فكرت وثبتّني عندما تقلقلت
يداك صنعتاني وكونتاني وبيمين برك قد أقمتني
فيا سعدي ثم يا لفرحتي قد صار خلاصي أكيداً في دم ربي
فلما اشك إن كنتَ أنتَ ثابتٌ لا تتغير, ولما أخافُ وقد وعدتني بأن اسكن في بيتك بلا تَحيُر
صدقني ربي وجودك جنبي قد زاد عزتي وثباتي
وماء الحياة الذي أعطيتني إياه قد سارت الآن في عروقي
فلن أخذلك أبداً لو مهما كانت ظروفي
فأنت لي ربٌ في الحلوةِ والمرةِ
فلهذا ربي أهديكَ رسالتي علني أقرئها ثانيةً عندما أكونُ بين يديك في سماك أُرنمُ وامجدُ من كان لي رباً واله

لك كل قبلة مقدسة من ابنتك التي بدمك قد حميتها
أحبك فأنت هو قصة حبي التي يسعدني أن أتكلمَ بها

--

أحبّ بابا نويل‏

By

Fr aghnatious Ava Biahoy

عيد يسوع لا بابا نويل


منظر الشيخ الجليل، ذي الّلحية البيضاء ، واللباس الأحمر ، والحنان يقطر منه، وهو يحمل كيس هداياه إلى الأطفال في عيد الميلاد ، منظر جميل ، رائع، يأخذ بمجامع القلوب ، ويشدّكَ إليه فيدخل إلى النفوس ، ويستحوذ على القلوب دونما استئذان .
إنّه يمثِّل المحبة المسيحيّة والعطاء والتضحية.
ولا يقلّ عنه جمالا ، منظر شجرة العيد الخضراء تحتل كلّ بيت مسيحيّ .
وكيف تقلّ وهي المُزركشة والملوّنة بالزّينة والشرائط الكهربائية الخلابة، والمنسّقة بصورة مدهشة ، فالكلّ يفتنّ في تجميلها وتنسيقها وتلوينها ، ويتباهى بأنها الأجمل في الحيّ والأحلى في البلاد.
فلا يبخل عليها بالزينة تأتيه مستوردة من ايطاليا أو اليابان وبثمن يعلو فوق السّحاب، انّها تحتلّ صدر البيت وتحتل القلوب !!
أمّا عن الاحتفالات في الميلاد ورأس السّنة الميلاديّة ، فحدِّثُ ولا حَرَج ، فما من مطربة أو مطرب أو مُتنزّه إلا ويحتفل بهذه الذكرى !! يحتفل بمَن ؟ ....لست أدري ...المهمّ الدّعايات تملأ الفضائيات والصُّحف والمواقع الالكترونيّة ، فالمطربة فلانة ستغرّد بهذه المناسبة ، وسيكوْكب إلى جانبها النجم علان صاحب الصوت الجبليّ ، وسيكون العَشاء ملوكيًا ، والجوائز ما لا تخطر على بال ، أمّا الحضور فهو مقصور على الأزواج والعائلات..والسَّهَر سيكون ملوّنًا ، ساهرًا ، وسيشرب الجميع نخب السّنة الجديدة ونخب بابا نويل ونخب المطربة التي تلبس ولا تلبس !!
سهرة حتى السويعات الصغرى من الليل !!
ستكون ليلة الليالي ..
ليلة ترتسم وتنطبع في الضمير والوجدان ....هكذا تقول الدّعاية ، وهكذا يُخبّر القائمون عليها ، وتفكيرهم ينصبّ فقط في الجيوب والجزادين ، والأوراق الخضراء.
لا يهمّهم الطفل يسوع صاحب العيد ، والذي لأجله غنّت جوقات الملائكة لأوّل مرّة
ولأجله فرحت السّماء ، وفرحت الأرض ، وفرحت الملائكة .
لأجله ، ولأجله فقط .
حقًّا الأمر محزن ومحزن وألف محزن ....فالعيد فقدَ لونه وجوهره ، فغدا هذا العيد ، عيد ميلاد ربّنا يسوع المسيح عيد بابا نويل ، وعيد الشجرة المزركشة ، وعيد الزّينة والمظاهر والاحتفالات الصّاخبة ، أمّا الطفل الإلهي فنسيناه ، وتركناه خلفنا ، وما دعوناه إلى بيوتنا ، والى احتفالنا وقلوبنا ، وهو هو صاحب العيد .
ونفتح الهدايا ، ونشرب نخب فلان وفلانة ونضحك، وننسى أن نعايد السيّد ، صاحب العيد، وننسى ان نهديه ولو هدية صغيرة.
هو لا يريد شيئا منّا ، لا يريد هدايانا ، يريد فقط أن يكون في فكرنا ، وفي مغائر قلوبنا ليعطينا الدفء والأمان ، يريد فقط أن نقبله في ضمائرنا، وأن نغنّيه ونسبِّح له ونُرنِّم مع الملائكة : "المجد لله في العُلا ، وعلى الأرض السّلام ، وفي النّاس المسرّة ".
كثيرًا ما يحضر الطفل الإلهي إلى بيوتنا ، فيبقى جانبًا ، ولا نلتفت إليه ، ولا نهتمّ بحضوره ، فيخرج كما دخل بهدوء ، والألم يعتصره.
قد يقول قائل ، صدّقني ما رأيناه ، وما شاهدناه ، وينسى الأحبّاء أنّ يسوع قد يأتي بثياب طفل صغير لجارنا الفقير ، وينسى الأحبّاء أنه قد أتى في ثياب يتيم مدّ يده الراجفة زجرناه !!
أحبّ بابا نويل ، وأحبّ أن أزيّن شجرة في بيتي ، ولكنني أموت حُبًّا بربّ الميلاد ، ربّ المحبة ، الطفل الذي جاء في ملء الزّمن ، ليغرّد في مغائر قلوبنا ، ويدفّيء سراديب حياتنا ، ويرفعنا إلى الأعالي ، لنرنّم مع جوقات السماء ، ترنيمة ما زال صداها يرنّ في جنبات اليهودية والى أقاصي الأرض.
يسوع ستبقى أنت العيد
يسوع ستبقى أنت الفرح
يسوع ستبقى أنت الطريق والحقّ والحياة

لماذا تختفي في أزمنة الضيق

By
Fr aghnatious Ava Biahoy

لماذا تختفي في أزمنة الضيق

عندما نمر بالضيقات ...

قال لي صديق عزيز علي نفسي وهو يمر بتجربةً صعبة ، لماذا يختفي الله في ازمنة الضيق؟ كما تسأل داود النبي قديما " يا رب لماذا تقف بعيدا لماذا تختفي في إزمنة الضيق" (مز 10 : 1) . وقد صرخ المرنم إلي الله طالباً الأنصاف " قم يا رب يا الله ارفع يدك لا تنس المساكين. لماذا اهان الشرير الله لماذا قال في قلبه لا تطالب. قد رايت لانك تبصر المشقة و الغم لتجازي بيدك، اليك يسلم المسكين امره انت صرت معين اليتيم"مز12:10-14.إن ما نمر به من تجارب صعبة سواء أمراض صعبة أو أضطهادات تتعرض لها الكنيسة ،او حتي أنقسامات داخل البيوت او الكنيسة او المجتمع .وما نتعرض له من أزمات نفسية أو اقتصادية أو اجتماعية ، وما يتعرض له البعض من ظلم او ضيقات أو أفتراء وتجريح كلها مدعاة للتسأول اين الله من كل هذا ؟ ولماذا يبدوا أنه حجب وجهه هنا وأختفي؟

حلول مختلفه لمشكلات قائمه...

تسألت النفس البشرية أو الكنيسة قديما فاجابها الرب سريعاً " و قالت صهيون قد تركني الرب و سيدي نسيني. هل تنسى المراة رضيعها فلا ترحم ابن بطنها حتى هؤلاء ينسين و انا لا أنساك. هوذا على كفي نقشتك اسوارك امامي دائما"(أش 14"49-16).

كثيرين يقولون لماذا ولا يسمعون الأستجابة ؟ ويبقوا يصارعوا بمفردهم علْهم يجدون الحلول أو يلجاوا لحلول بشرية خاطئة وغير مدروسة ، البعض يهرب من مشاكله بالادمان أو يُعثر ويترك الإيمان ،والاخر يلجأ الي الهروب او التأجيل ، أخرون يقعوا في التذمر او الشكوى والبعض ينطوي علي ذاته او يقع في اليأس . البعض يعالج الضيقات بالصبر والعمل علي ايجاد أفضل الحلول ويبدأ بالعمل الأيجابي للوصل للحل والراحة . أن داود النبي تسأل هكذا لكنه وجد الاجابة داخله من الله ."لماذا انت منحنية يا نفسي و لماذا تئنين في ارتجي الله لاني بعد احمده لاجل خلاص وجهه" (مز 42 : 5)

أمثلة من الكتاب المقدس...

- لقد تأني الله علي أبو الاباء ابراهيم وهو يصلي من أجل ان يرزقه الله ولداً رغم وعد الله واستعجل ابونا ابراهيم وتزوج بهاجر ليرزق نسلاً لكن الله أعطاه النسل الموعود بعد تأخر الاستجابة لحوالي ربع قرن! ثم كبر الصبي وطلب الله منه ان يقدمه ذبيحة لله! أنه الاختبار الصعب لتخْتبر محبة أبراهيم لله ويكون مثالاً وأب المؤمنين في كل زمان.

- وايوب البار كان رجلا بارا كاملا في جيله وحسده الشيطان لبره وتقواه وهكذا سمح الله له بالتجارب الواحده تلو الاخري، فقد الممتلكات وموت الابناء والمرض الطويل والصعب ، وفوق كل هذا تقُول الاصدقاء وافترائهم عليه وحتي زوجته " فقالت له امراته الي متي أنت متمسك بعد بكمالك بارك الله و مت: (اي 2 : 9). وصبر إيوب الي ان رد الله له مافقده ازيد مما كان وعوضه بالنسل الصالح والعمر الطويل والابدية السعيدة ليكون مثالاً في الصبر والعمل الصالح والسيرة الحسنة.

- لقد حسد يوسف الصديق أخوته وارادوا التخلص منه ، فالقوهُ في بئر ثم باعوه عبدا وظنوا انهم بذلك قد تخلصوا منه ولكن ظلت ضمائرهم تبكتهم حتي عندما وقعوا في الضيقة " و قالوا بعضهم لبعض حقا اننا مذنبون الى اخينا الذي راينا ضيقة نفسه لما استرحمنا و لم نسمع لذلك جاءت علينا هذه الضيقة" (تك 42 : 21).ولعل يوسف البار كان يتسأل لماذا تختفي يارب في أزمنة الضيق ولماذا يظلمني أخوتي وفي بيت فوطيفار لم يخطئ يوسف ودُفع به ظلماً إلي السجن، إلي أن فسر أحلام ساقي وخباز الملك ثم أحلام فرعون نفسه ورفعه فرعون وكان سبباً لنجاة مصر وذويه من المجاعة ولقد كان يوسف نبيلا في تعامله مع أخوته وفهم خطة الله له " و لما راى اخوة يوسف ان اباهم قد مات قالوا لعل يوسف يضطهدنا و يرد علينا جميع الشر الذي صنعنا به. فاوصوا الى يوسف قائلين ابوك اوصى قبل موته قائلا: هكذا تقولون ليوسف آه اصفح عن ذنب اخوتك و خطيتهم فانهم صنعوا بك شرا فالان اصفح عن ذنب عبيد اله ابيك فبكى يوسف حين كلموه. و اتى اخوته ايضا و وقعوا امامه و قالوا ها نحن عبيدك. فقال لهم يوسف لا تخافوا لانه هل انا مكان الله. انتم قصدتم لي شرا اما الله فقصد به خيرا لكي يفعل كما اليوم ليحيي شعبا كثيرا" تك( 15:50-20 ). هكذا ان راينا ظلم الأشرار والضيقات تحيط بالصديقين والمؤمنين فلنصبر ونصلي ونطلب تدخل الله في الوقت المناسب "ان رايت ظلم الفقير و نزع الحق و العدل في البلاد فلا ترتع من الامر لان فوق العالي عاليا يلاحظ و الاعلى فوقهما" (جا 5 : 8)

- وهذا ايضا حدث مع زكريا الكاهن واليصابات وتأخر الله في أعطاهم نسل الي ان شاخا ليعلما ان غير المستطاع لدي الناس مستطاع لدي الله وانه في الوقت المناسب رزقهم الله بأعظم مواليد النساء..

- القديس بولس الرسول وتجاربة وجهاده وقداسته لم تمنع عنه الآلم حتي قال ذات مرة " فاننا لا نريد ان تجهلوا ايها الاخوة من جهة ضيقتنا التي اصابتنا في اسيا اننا تثقلنا جدا فوق الطاقة حتى ايسنا من الحياة ايضا" (2كو 1 : 8) لكن في ضعفه ويأسه لم يكن متروك " و لكن لنا هذا الكنز في اوان خزفية ليكون فضل القوة لله لا منا.مكتئبين في كل شيء لكن غير متضايقين متحيرين لكن غير يائسين. مضطهدين لكن غير متروكين مطروحين لكن غير هالكين. حاملين في الجسد كل حين اماتة الرب يسوع لكي تظهر حياة يسوع ايضا في جسدنا"(2كو7:4-10). ورغم انه كان بصلواته يشفي الكثيرين من أمراضهم الا انه قد أعطي شوكة في الجسد " و لئلا ارتفع بفرط الاعلانات اعطيت شوكة في الجسد ملاك الشيطان ليلطمني لئلا ارتفع. من جهة هذا تضرعت الى الرب ثلاث مرات ان يفارقني. فقال لي تكفيك نعمتي لان قوتي في الضعف تكمل فبكل سرور افتخر بالحري في ضعفاتي لكي تحل علي قوة المسيح. " 2كو7:12-9 .

الله يعمل من أجلنا...

أن الله يعمل دائما من أجل خلاصنا وأبديتنا والاشجار المعمرة عندما تتعرض للرياح تذداد جذورها أمتدادا في التربة فتثبت وتتأصل ، والنخيل العالي الثمر يتعرض للقذف بالأحجار فيلقي بأطيب الثمر . اننا ان كنا خطأة فبالتجارب نتنقي وان كنا ضعفاء فبالتجارب نتقوي وان كنا صديقين فبالتجارب تذداد أكليلنا ومكأفاتنا لدي الله " ها نحن نطوب الصابرين قد سمعتم بصبر ايوب و رايتم عاقبة الرب لان الرب كثير الرحمة و رؤوف" (يع 5 : 11). لقد أنهارت الشيوعية والألحاد في الدول الشرقية بعد سبعين عاما من الأضطهاد ورجع الملايين للأيمان المسيحي والله الطويل الأناة يقول لنا صلوا واسهروا وأصبروا علي الضيقات " و ليس ذلك فقط بل نفتخر ايضا في الضيقات عالمين ان الضيق ينشئ صبرا. و الصبر تزكية و التزكية رجاء" (رو3:5-4).

لم ولن يختفي الله يا صديقي في أزمنة الضيق أنه موجود ويعمل وان اراد الناس بنا شراً فهو ضابط الكل قادر ان يحوله الي خيرنا لكن علينا ان نري يد الله الحنونة في الأحداث ولا نلجا الا اليه بالركب المنحنية والايدي المرفوعة والكتاب المقدس المفتوح والتوبة الدائمة .

نقول دائما ان الشمس قد غابت وان كانت الشمس لا تغيب لكن الأرض هي التي تعطي ظهرها للشمس ..نحن كثيراً ما نعطي الله القفا لا الوجه ونقول اين أنت يالله؟ ولماذا تتركني وحيداً أصارع الامواج وتيارات الأثم ؟ لماذا تترك الظالم والمفسد والخائن يرتع في الأرض ؟

يراقب الله جهادنا..

من القصص المؤثرة التي جاءت عن القديس الأنبا أنطونيوس انه ذات مرة تعرض لحرب قوية من أبليس ولما أشتدت الحرب ولم يستطع أن يحتمل صرخ إالي الله فجاء اليه ونصره وعندما تسأل القديس أين كنت يارب ؟ أجابه نعم كنت حاضر أراقب جهادك ولما طالبتني وصرخت نحوى وجدتني! فهل نطلب الله بثقة في محبته " أطلبوا الرب ما دام يوجد ادعوه و هو قريب" (اش 55 : 6).وهل نحتمل التأديب ونقول ان كل ما يقع علينا هو بسماح منه ولفائدتنا وخلاصنا أم نتذمر ونشتكي "أن كنتم تحتملون التاديب يعاملكم الله كالبنين فاي ابن لا يؤدبه ابوه" (عب 12 : 7).

إن صبرنا له أجر تام وان أحتمالنا وشكرنا في الضيق ينشئ لنا ثقل مجد أبدي وان مطالبتنا بحقوقنا وقيامنا بواجباتا لهو من صميم أيماننا .ان ايماننا بعداله قضايانا وبعدالة السماء يجعلنا نعمل بلا كلل ونصلي باستمرار ونطلب تدخل السماء "فاجبتهم و قلت لهم ان اله السماء يعطينا النجاح و نحن عبيده نقوم ونبنى" (نح 2 : 20)" ، أن حياتنا ستنتهي ولكن يا ليتها تنتهي من أجل عمل صالح وعندها سنقوم في قيامة الأبرار .

يستجيب لك الرب ...

يستجيب لك الرب في يوم شدتك ، ينصرك أسم إله يعقوب، يرسل لك عونا من قدسه، أقوياء قاموا علينا ، هم عثروا وسقطوا ونحن قمنا وانتصبنا، لان الرب لنا راعي فلا يعوزنا شئ ، في الضيق وجد شديدا . حقاً لولا انك يارب كنت معنا عندما قام الأشرار علينا لأبتلعونا ونحن أحياء . نجت أنفسنا من فخ الصياد، الفخ أنكسر ونحن نجونا، انتظر الرب و اصبر له و لا تغر من الذي ينجح في طريقه من الرجل المجري مكايد، أتقي الرب وأحفظ وصاياه واصبر علي التأديب فان الذهب يصفى بالنار والمختارين من الله في أتون التجارب . واعلم يا أخي اننا غرباء علي الأرض وحياتنا أشبار او كبخار يظهر قليلا ثم يضمحل ، فلتتطلع عيوننا نحو الله والسماء ومنها نستلهم الصبر والايمان والرجاء.

من هم المجوس؟‏

By
Fr aghnatious Ava Biahoy

من هم المجوس؟

كلمة مأخوذة عن كلمة "ماجو" الفارسية، والتي تعني كاهناً أو عالماً بالفلك.

ا ) في العهد القديم:

ترد كلمة "مجوس" في العهد القديم في نبوتي إرميا ودانيال. فمن رؤساء بابل الذين دخلوا أورشليم بعد أن فتحها نبوخذ نصر ملك بابل، وجلسوا في الباب الأوسط "نرجل شراصر رئيس المجوس" (إر 39: 3و 13). ويري البعض أن الكلمة الكادية المستخدمة هنا وهي "رب موجي" معناها "أمير عظيم". وكان الفرس والماديون والبابليون يستخدمون كلمة "مجوس" للدلالة علي الكهنة والحكماء. وكان المفروض أنهم رجال حكماء ماهرون في معرفة الأسرار، تلك المعرفة التي نشأت منذ عصور قديمة في مصر الفرعونية، وانتقلت إلي كلديا وبابل. وكان المجوس ينقسمون إلي خمس فئات: "الهارتوميم" (Hartummim) أي مفسرو الكتابات المقدسة وقارئو العلاقات. والأشافيم" (Ashaphim) وهم قارئو الأفكار أو مستحضرو الأرواح. و"الميكاشفيم" (Mekashephim) وهم طاردوا الأرواح الشريرة والسحرة، و"الجوزريم" (Gozerim) وهم قارئو النجوم وعلماء الفلك، و "الكاديم" وهم الكلدانيون (في أضيق معاني الكلمة).

وكان المجوس يحسبون بين المنجمين، أي الذين يتنبأون عن الأحداث بقراءة النجوم. ونقرأ عن دانيال وأصحابه، إنهم "في كل أمر حكمة فهم الذين سألهم عنه الملك، وجدهم عشرة أضعاف فوق كل المجوس والسحرة الذين في كل مملكته" (دانيال 1: 20). وقد جعل نبوخذ نصر دانيال "كبير المجوس والسحرة والكلدانيين والمنجمين. من حيث إن روحاً فاضلة وتعبير الأحلام، وتبين ألغاز وحل عقد، وجدت في دانيال" (دانيال 5: 11و 12).

( ب ) المجوس عند اليونانيين:

كانت كلمة "مجوس" عند اليونانيين ترتبط بنظام أجنبي للعرافة وبديانة شعب عدو، قد هزموه، وسرعان ما أصبحت نعتاً لأسوأ أنواع الدخل والخداع، فلا عجب أن وجدنا الكلمة تطلق علي رجل يهودي ساحر ونبي كذاب اسمه "بار يشوع" أو "عليم الساحر" الذي يفسد الوالي سرجيوس بولس- والي قبرص- عن الإيمان (أع 13: 4- 8). كما تطلق علي "سيمون الساحر" (أع 8: 9)، فكلمة "ساحر" في الموضعين هي نفس كلمة "ماجوس".

ويذكر هيرودت "المجوس" (magi) علي أنهم فئة كهنوتية من الماديين أو الفرس، وحيث أن ديانة الفرس في ذلك العصر كانت هي "الزرادشتية"، فالأرجح أن المجوس الذين ذكرهم هيرودت كانوا زرادشتييت. ويقول المؤرخون اليونانيون (هيرودت وبلوتارك وسترابو) إن "المجوس" كانوا مسئولين عن تقديم الذبائح والقيام بالطقوس الدينية، كما كانوا يعملون مستشارين للبلاط الملكي في الشرق، فقد كان حكام الشرق يؤمنون بأن أحداث التاريخ تنعكس علي حركة النجوم وبعض الظواهر الفلكية الأخرى. ويقول هيرودت إن الحكام الشرقيين كانوا عادة يستخدمون معرفة المجوس بالتنجيم وتفسير الأحلام، للاسترشاد بها في إدارة شئون البلاد.

(جـ) المجوس في إنجيل متي: يستخدم متي كلمة "مجوس" بمعناها الطيب، حتى إنها تترجم في الإنجليزية إلي "حكماء" (مت 2: 1و 7و 16). ولكن متي لا يمدنا بتفاصيل كثيرة عن أولئك المجوس، إلا أنهم جاءوا من "المشرق" (2: 1و 2)، وهي عبارة غامضة لا تحدد بلداً معيناً، وهكذا تترك المجال واسعاً للتخمين. فقال بعض الآباء إنهم جاءوا من جنوبي الجزيرة العربية، وذلك بناء علي الهدايا التي قدموها "الذهب واللبان والمرّ"، وكانت تشتهر بها هذه البلاد لا تعتبر "مشرقاً" بالنسبة لفلسطين، لذلك قال آخرون إنهم جاءوا من كلديا أو ميديا أو فارس. ومع أنه لا يمكن الجزم برأي، إلاَّ أن الأرجح أنهم جاءوا من فارس، حيث كان هذا الاسم يطلق علي كهنتهم.

ولا يذكر متي كم كان عدد المجوس الذين جاءوا ليروا الطفل يسوع. فالكنيسة الشرقية تعتقد أنهم كانوا 12 سائحاً، ولعل ذلك نتج عن أهمية العدد "12" في الكتاب المقدس (كما في 12 سبطاً، 12 تلميذاً). وتقول الكنيسة الغربية إنهم كانوا ثلاثة رجال حكماء، بافتراض أن كل واحد منهم قدم نوعاً من الهدايا الثلاث المذكورة.

كما لا يذكر متي البشير أسماءهم، فأسماء "جسبار وملكيور (ملكون) وبلتازار" هي أسماء أسطورية، وبالمثل لا أساس للقول بأن "جسبار" كان ملكاً للهند، و "ملكيور" كان ملكاً لفارس، و "بلتازار" كان ملكاً لبلاد العرب.

( د ) أهمية قصة المجوس في إنجيل متي: تلعب زيارة المجوس لبيت لحم دوراً هاماً في إنجيل متي، فمن البداية تعلن حقيقة شخصية الطفل الوليد باعتباره " مسيا إسرائيل" الذي طال انتظارة تحقيقاً للنبوات العديدة. وقد بدا هذا أولاً في ظهور النجم، إذ يبدو أنهم كانوا علي علم بنبوة بلعام: " يبرز كوكب من يعقوب، ويقوم قضيب من إسرائيل" (عد 24: 17- ارجع ايضاً إلي إش 60: 1- 3). كما أن الحوار بين المجوس وهيرودس ورؤساء الكهنة والكتبة، يُعلن أن يسوع كان تحقيقاً لنبوه ميخا عن المسيا: عن بيت لحم يهوذا التي منها سيخرج "الذي يكون متسلطاً علي إسرائيل ومخارجه منذ القديم منذ أيام الأزل" (ميخا 5: 2). كما أن تقديم الهدايا يستحضر للذهن الوعود النبوية الواردة في المزامير (68: 29، 72: 10).

وبالإضافة إلي إثبات أن يسوع هو المسيا الذي طال انتظاره، فإن قصة المجوس- كجزء من مقدمة إنجيل متي- تقدم عدة مواضيع بارزة تعود للظهور في الأصحاحات التالية. فهي تؤكد أولاً أن يسوع المسيح لم يأت لليهود فقط بل للأمم أيضاً (ممثلين في "المجوس من المشرق"). كما كان سجود هؤلاء الأمم صورة مسبقة للإرسالية العظمي للكرازة بالإنجيل لجميع المم (مت 28: 19،
وأيضاً 8: 11و 12، 12: 21).

والموضوع الثاني الذي تعلنه هذه القصة، هو هذا الإيمان المذهل الذي أبداه أولئك المجوس، والذي كان ينقض الشعب الذي جاء منه الرب يسوع، فبينما قدم هؤلاء المجوس الغرباء الإكرام والسجود للمسيا المولود فإن هيرودس- ولعله كان بموافقة رؤساء الكهنة أيضاً- دير مؤامرته لقتل الطفل يسوع (2: 3- 6و 16). وهكذا نجد في فصول أخري من الإنجيل، الأمم يؤمنون، بينما لم يؤمن غالبية الشعب اليهودي (ارجع إلي 8: 5- 13، 15: 21- 28، 27: 19و
2- النجم العجيب

صورة

هناك عدة نظريات بخصوص ماهية طبيعة النجم العجيب و وقت ظهوره، و كلها مرتبطة بكوكب المشترى من بين آخرين. و لقد تم مقارنة ما قيل فى الكتاب المقدس بما سجله علماء الفلك الصينيون و آخرون. و أول من رأى النجم هم العلماء المجوس الذين عاشوا - طبقاً لهيرودوت صاحب المقولة الشهيرة مصر هبة النيل - فى فترة القرن السادس قبل الميلاد بمنطقة فارس. و طبقاً للبحوث التى تمت بشأن النجم فان هؤلاء المجوس قد رأوا شئ غريب فى السماء على هيئة نجم جديد يعلن قدوم مخلص للعالم و هى تمثل روح غريبة وفدت إلى كوكب الأرض لتقوم بعمل توازن روحى فى وقت ظهور النجم طبقاً لدراسات المجوس.

و لقد إعتبرت الدراسات و البحوث نجم بيت لحم كأسطورة أو معجزة تتخطى حاجز العلم و نظريات علوم الفلك. و لقد تمت الدراسات البحثية لتثبت - أو تنفى - إن كانت هذه نظرية متكررة الحدوث و لو حتى كل بضعة ملايين من السنين، أم هى فعلاً عمل معجزى خارق للطبيعة و نظريات الفلك و حركة الكواكب و النجوم. فلو ثبت أنها حدث متكرر حتى لو كل بضعة ملايين من السنين فسيكون هذا النجم مجرد صدفة لا أكثر حدثت وقت ميلاد رب المجد يسوع المسيح، و هو ما لم يتم إثباته حتى الآن بالرغم من تطور المعدات و التكنولوجيا.

و يذكر معلمنا مار متى الانجيلى فى إصحاح 2 من عدد 2 حتى 11 قصة النجم العجيب و كيف رآه المجوس فى المشرق و كيف سافروا خلفه حتى وصلوا إلى قصر هيرودس حيث سألوا عن مكان ميلاد ملك اليهود إلى آخر الحكاية حتى وصلوا إلى حيث يوجد رب المجد يسوع المسيح فى بيت لحم.

صورة

و يوجد ثلاث خصائص تميز النجم العجيب حسبما ذكر معلمنا مار متى البشير: فهو نجم جديد ظهر فى السماء، سافر متقدما مع المجوس عكس حركة النجوم الطبيعية، و وقف فوق المكان الذى يوجد فيه الصبى يسوع المسيح.

أولا: نجم جديد
إن ظهور نجم جديد فى السماء يعنى وصول ضوءه إلى كوكب الأرض، و هذا يعنى أن ما نراه هو أثر النجم لأنه ربما يكون موقع النجم الحقيقى قد تغير قبل وصول ضوءه إلى كوكب الأرض بعد رحلة سفر تقدر بالسنين الضوئية حسب مسافة كل نجم من كوكب الأرض. فظهور هذا النجم الغريب الجديد فى كبد السماء يعنى شئ من إثنين: إما أن هذا النجم قد أعده الله منذ ملايين السنين ليصل ضوءه إلى كوكب الأرض فى حينه ليعلن ميلاد المخلص و يرشد المجوس إلى بيت لحم، و هو ما يثبت تخطيط على مدى بعيد جداً من الله لعملية الخلاص. أو أن هذا النجم ظهر على مسافة صغيرة جداً من كوكب الأرض و كان ظهوره مواكباً لميلاد رب المجد يسوع المسيح و هذا فى حد ذاته عمل معجزى. فمن المفروض أن هذا النجم لو كان دخل الغلاف الجوى للكرة الأرضية لأحترق. كما أن العجيب فى هذا النجم أنه ظل ظاهراً بالنهار و الليل ليرشد المجوس عبر رحلة سفر طويلة، فهل كان ضوءه أقوى من ضوء الشمس و القمر؟ و إلا فكيف نفسر أنهم كانوا يرونه خلال ترحالهم؟!

ثانياً: يسير عكس الحركة الطبيعية للنجوم
فى الواقع أن الأرض هى اللى تتحرك بالنسبة للسماء فيحدث أن نرى و كأن الشمس أو النجوم هى التى تتحرك. و بناء على إتجاه دوران الأرض فإن السماء بما فيها من كواكب و نجوم تبدو و كأنها تتحرك من الغرب إلى الشرق. أما هذا النجم العجيب فقد ظهر فى أرض فارس - أو الهند - و ظل مرافقاً لرحلة المجوس غرباً إلى بيت لحم. و بهذا يتضح أن النجم كان يتحرك من الغرب إلى الشرق و هو عكس الحركة الطبيعية للنجوم. فلو فرضنا أن ظهور النجم هو مصادفة بحتة، فماذا عن حركة و خط سير هذا النجم؟!

ثالثا: كان يتقدم المجوس فى سيرهم
ألم يتوقف هؤلاء المجوس ليأكلوا و يناموا و يستريحوا؟! فكيف كانوا يستأنفون السير و ما زال النجم معهم يرافقهم إن لم يكن يتوقف بوقوفهم و يسير بمواصلتهم السير؟! أيضاً لقد توقف هذا النجم عن السير حينما دخل المجوس قصر هيرودس و واصل سيره حينما خرجوا و تقدمهم فى المسير. فكيف يكون هذا؟! أضف إلى ذلك لو إفترضنا إن النجم كان كبيراً و عالياً فى السماء حتى أنه لم يكن يسير و لا يتقدم المجوس فى سيرهم - بل أنهم رأوه فوق بيت لحم من مكانهم و ضبطوا معدات الملاحة الخاصة بهم و سافروا فى اتجاه النجم، فكيف له و هو بهذا الحجم الكبير و العلو فى السماء أن يشير تحديداً إلى بيت أو مغارة صغيرة فى بيت لحم و هى القرية الصغيرة جداً. كيف لهذا النجم أن يحدد هذا المكان بدقة متناهية؟! إن القمر - و هو أقرب جسم سماوى من كوكب الأرض - حينما يوجد فوق مدينة نصر - مثلاً - فهو يعلو الحى بأكلمه و ليس منزل بعينه. فكون هذا النجم يشير إلى مكان محدد جداً حيث يوجد الصبى يسوع المسيح هذا دليل على قربه من سطح الأرض جداً مما يشير إلى إنه كان مرافقاً للمجوس طوال الرحلة يسير و يتوقف معهم.

مما سبق فنحن أمام ظاهرة فلكية غير طبيعية حدثت بصفة إستثنائية لتقود جماعة من العلماء الوثنيين إلى حيث يوجد صبى صغير. فمن يكون هذا الصبى سوى رب المجد يسوع المسيح، و إن كان يسوع نبياً فمَن مِن الأنبياء أعلن الله ميلاده بهذا الشكل العجيب؟!

الخلاصة: المولود من الأب قبل كل الدهور أتى و تجسد من العذراء.

كل عام و أنتم بخير

كيف تحب الناس ويحبك الناس؟‏

By
Fr aghnatious Ava Biahoy

كيف تحب الناس ويحبك الناس؟

هناك قواعد هامة، عليك أن تتبعها لكي تكسب محبة الناس، ونحاول هنا أن نعرض لبعض منها.

1- ضع هدفاً واضحاً أمامك، أن تكسب محبة الناس، حتى لو أدى الأمر أن تضحى في سبيل ذلك..

هناك أشخاص يهمهم ذواتهم فقط، ولا يهتمون بالآخرين. لا يبالون إن غضب فلان أو رضى. أما أنت فاحرص على شعور كل أحد، وحاول أن تكسب كل أحد، لأن الكتاب يقول: "رابح النفوس حكيم". وإن عرفت أن واحداً من الناس متضايق منك، فلا يهدأ قلبك حتى ترضيه. اجعل كل أحد يحبك، وكما قال الكتاب: "أن استطعتم فعلى قدر طاقتكم سالموا جميع الناس". لذلك قدم للناس محبتك، واكتسب محبتهم، واعتبر أن محبة الناس كنز ثمين يجب أن تحرص عليه.

2- وفى سبيل محبة الناس، احترم كل أحد، حتى من هو أصغر منك وأقل شأناً.

كثير من الناس يحترمون من هم أكبر منهم أو من هم أعظم مركزاً، ولكنهم يتجاهلون من هم أقل منهم، وبهذا يخسرون الكثير. أما أنت فتدرب على احترام الكل وتوقير الكل. لا تقل كلمة فيها إقلال من شأن أحد، أو جرح لشعور إنسان. ولا تعامل أحداً باستصغار أو باحتقار، ولا تتجاهل أحداً مهما كان مجهولاً. درب نفسك على عبارات تقدير وتوقير بالنسبة إلى أولادك أو اخوتك الصغار أو مرؤوسيك أو خدمك..

واعلم أن أمثال هذه العبارات سوف لا تنسى، سيتذكرها أولئك الصغار طول العمر، وسترفع من روحهم المعنوية، وستجعلهم يحبونك. إن كثيراً من الكبار ينسون احترامك لهم لأنه شيء عادى بالنسبة إليهم. أما الصغار فلا ينسون. احترامك لهم عمل باق لا يضيع. واعرف أن الله لا يحتقرنا على الرغم من الفارق اللانهائى بين عظمته وضآلتنا، والله مع ذلك يتنازل ويكلمنا، ويتضع مستمعاً إلينا ساعياً لخلاص أنفسنا.

3- لذلك فإن تواضعك للناس هو عامل هام في كسب محبتهم لك.

لا تكلم أحداً من فوق، ولا تتعال على أحد، بل عامل الكل باتضاع، فإن الناس يحبون المتضعين. إن كان لك مركز كبير، إنس مركزك، وعش مع الناس كواحد منهم. لا تشعرهم بفارق..

في إحدى المرات سألنى أحد الأباء نصيحة، فقلت له: (كن إبناً وسط اخوتك، وكن أخاً وسط أبنائك) ذلك لأن الاتضاع يستطيع أن يفتح حتى القلوب المغلقة.. والناس قد يخافون من هو عال وكبير بينهم، ولكنهم يحبون من ينسي مركزة في محبتهم. أكتسب أذن محبة الناس لك لا خوفهم منك. ولا يكن هدفك أن يهابك الناس وإنما ان يحبوك. لا تطلب أن تكون فوق رؤوسهم، وإنما أطلب أن تكون داخل قلوبهم.

ولا تظن أن تواضعك للناس، يقلل من شأنك، بل على العكس انه يرفعك أكثر.. تذكر قول الشيخ الروحاني: (في كل موضع حللت فيه، كن صغير اخوتك وخديمهم).. وقد قال السيد المسيح: "من وضع نفسه يرتفع، ومن رفع نفسه يتضع".. وما أجمل تلك النصيحة التي وجهها الشيوخ الحكماء لرحبعام الملك ابن سليمان الحكيم حينما قالوا له: "إن صرت اليوم عبداً لهذا الشعب، واحببتهم وخدمتهم، يكونوا لك عبيداً كل الأيام"..

4- إن أردت أن يحبك الناس، اخدمهم، وساعدهم، وابذل نفسك عنهم.. اشعرهم بمحبتك بما تقدمه لهم من معونة ومن عطاء ومن بذل. أن الذين يحبون ذواتهم، يريدون باستمرار أن يأخذوا وأن ينالوا وأن يكسبوا. أما أنت فلا تكن كذلك. درب نفسك على البذل والاعطاء. لتكن علاقتك بالناس تهدف إلى مصلحتهم هم لا إلى مصلحتك أنت. انظر كيف تريحهم، وكيف تجلب السرور إلى قلوبهم، وتدخل الفرح إلى حياتهم.. بهذا يحبونك..

إن أكثر إنسان مكروه هو الشخص الأنانى، وأكثر إنسان محبوب هو الشخص الخدوم، الباذل المعطى.

لا تظن أن الطفل هو فقط الذي تعطيه فيحبك، بل حتى الكبير أيضاً.. الله نفسه علاقته مع الناس علاقة اعطاء وبذل، وكذلك الرسل.. الأم محبوبة جداً لأنها باستمرار تعطى وتبذل..

وإن لم يكن لك شيء تعطيه للناس، اعطهم ابتسامة لطيفة وكلمة طيبة. اعطهم حباً، اعطهم حناناً اعطهم كلمة تشجيع.. اعطهم قلبك.. اظهر لهم انك تريد، وانك مستعد، لكل تضحية من أجلهم..

5- و إن أردت أن يحبك الناس، قابلهم ببشاشة ولطف..

إن الشخص البشوش شخص محبوب.. الناس أيضاً يحبون الإنسان المرح والإنسان اللطيف، والإنسان الذي ينسيهم آلامهم ومتاعبهم بكلامه العذب وشخصيته المريحة.. لذلك حاول باستمرار أن تكون بشوشاً.. حتى في عمق متاعبك وضيقاتك إنس متاعبك لأجل الناس..

لا تكلم أحد وأنت مقطب الوجه صارم الملامح، إلا في الضرورة الحتمية لأجل الصالح. أما في غير ذلك فكن لطيفاً..

كلم الناس بكل أدب وذوق، لا تعبس وجهك..

6- إن إردت أن تكسب محبة الناس، لا تكن كثير الانتهار، أو كثير التوبيخ.. إن الكلمة القاسية موجعة تتعب الناس. والكلمة الجارحة قد تضيع المحبة وتبددها، فلا تكن كثير الانتهار.. إن أردت أن توجه لوماً أو نصيحة، فليكن ذلك بهدوء ووداعة وفى غير غلظة. ولا تشعر الناس بكثرة توبيخك أن تكرههم. وإن أردت أن تقول كلمة توبيخ، فلتسبقها عبارة تقدير أو عبارة مديح أو مقدمة لطيفة تمهد الجو لقبول التوبيخ. أو على الأقل تخير الألفاظ في توبيخك فلا يكن جارحاً مهيناً، ولا يكن أمام الناس حتى لا يشعر من توبخه بالذل والخزى.. كذلك لا توبخ على كل صغيرة وكبيرة وإنما على الأمور الهامة فقط، إذ لا يوجد إنسان يخلو من الزلل. ويمكنك أن توجه الناس دون أن تجرحهم. ولا توبخ كل أحد، لأن سليمان الحكيم يقول: "وبخ حكيماً يحبك، وبخ مستهزئاً يبغضك"..

وإذا انتقدت فلا تكن قاسياً في نقدك، إنما تكلم عن النقط الحسنة قبل أن تذكر السيئة. إذا انتقدت أحداً لا تحطمه بل كن رفيقاً به. وليكن هدف النقد هو البناء وليس الهدم..

7- وإن أردت أن يحبك الناس، دافع عنهم، وامدحهم..

حساس جداً هو القلب المسكين الذي يجد الكل ضده، ووسط هؤلاء يعثر على إنسان يدافع عنه. إنه يهبه كل قلبه.. لذلك دافع عن الناس، وبخاصة من تجده في مآزق أو من تجد الضغط شديداً عليه، أو من تراه مظلوماً أو في حاجة إلى من يدافع عنه..

وفى تعاملك مع الناس تذكر حسناتهم وانس سيئاتهم. وتأكد أن كل إنسان مهما كانت حياته مظلمة، لا بد ستجد فيه بعض نقط بيضاء تستوجب المديح.. ابحث عن هذه النقط البيضاء وامتدحها وابرزها واظهر له انك تعرفها وتقدرها. عندئذ سيحبك ويكون مستعداً لقبول توجيهك أو توبيخك بعد أن اظهرت له حبك..

لتكن ألفاظك بيضاء، حاول أن تكثر من ألفاظ المديح لمن يستحقها.. لا تكن شتاماً، ولا هداماً، ولا مستهزئاً، ولا متهكماً على الآخرين.. اضحك مع الناس، ولكن لا تضحك على الناس. اشعر كل أحد بتقديرك له، وأعلن هذا التقدير أمام الكل.. استفد من الخير الذي في الناس قبل أن تنقد الشر الذي فيهم. اعتبر أن الشر الذي في الناس دخيل عليهم، وواجبك أن تنقذهم منه لا أن تحطمهم بسببه.

8- وإن أردت أن يحبك الناس فلتكن إنساناً فاضلاً فيه الصفات المحببة إلى الناس.

لا تظن أن الناس يحبون عبثاً أو بلا مقابل، بل يحبون الشخص الذي تتركز فيه الصفات التي يحبونها.. يحبون الإنسان القديس، والإنسان الشجاع والإنسان الناجح والإنسان الذكى.. فلتكن فيك صفات جميلة.. عندئذ سيحبك الناس بسببها.. لذلك إن أردت أن يحبك الناس قوم نفسك أولاً..

أصلح العيوب التي فيك التي يكرهها الناس، عندئذ يحبك الناس..

إن واجهك أحد بعيب فلا تغضب، بل اختبر نفسك جيداً فربما يوجد هذا العيب فيك. حينئذ اشكر من وجهك إليه ولا تحزن منه..

9- و إن أردت أن يحبك الناس، احتمل الناس.

لا تنتقم لنفسك، ولا تقابل السيئة بمثلها، ولا تغضب على يسئ إليك.. كل إنسان له ضعفات فاحتمل الناس. لا تتضايق بسرعة، ولا تخسر الناس بسبب أخطائهم، بل اغفر لكل من يخطئ إليك.. وعندما يرجع لنفسه ويذكر احتمالك له ستزداد محبته لك.. وحتى الذين لا يرجعون لا تخسرهم أيضاً بل اذكر قول القديس يوحنا ذهبى الفم حينما قال: (من لا توفقك صداقته، فلا تتخذه لك عدواً).

10- و إن أردت أن يحبك الناس كن مخلصاً لهم، وكن حكيماً في إخلاصك.

عامل الناس بكل إخلاص، واحذر من أن تكون محبتك لهم ضارة بهم. بل لتكن محبتك في حكمة استخدم المديح ولكن لا تستخدم التملق ولا الرياء. واستخدم الحنو، ولكن ابعد عن التدليل الضار.. كن مخلصاً في حبك للناس، هدفك صالحهم وليس مجرد أن يحبوك.

والله المحب قادر أن يسكب المحبة في قلوبنا جميعاً لنحب بعضنا بعضاً كما أحبنا هو في قلبه الواسع الكبير.


ضبط النفس على إيقاع الحياة الروحية‏

By
Fr aghnatious Ava Biahoy

ضبط النفس على إيقاع الحياة الروحية

القديس ثيوفان الحبيس

هذه الرسالة موجّهة إلى فتاة شابة تبحث عن معنى لحياتها والأفكار التي يطرحها القديس تنطبق كثيراً على شبابنا اليوم وتهمهم.

ماذا جرى لكِ؟ أي نوع من الأسئلة هو هذه:
"لا أعرف ماذا أفعل بحياتي. أعلى الإنسان أن يفعل شيئاً؟ أعلى الإنسان أن يضع لنفسه هدفاً؟" فيما كنت أقرأ،
إذا كان تقديري صحيحاً، فعليكِ أن تخجلي. لماذا لم تخبريني عن هذا، مع أنك أعطيتِ كلمتك بالكتابة لي عن شيء بصراحة؟
بالتأكيد، يجب أن يعرف الإنسان هدف الحياة.
ركّزي نظرَكِ على السماوات ووجّهي كل خطوة من حياتك لتكون خطوة في هذا الاتجاه.
أنتِ تسألين: "أيجب أن يفعل الإنسان شيئاً ما؟" طبعاً يجب. اصنعي أي شيء مما ينجح في دائرة أصدقائك ومحيطك وآمني أن هذا هو عملك الحقيقي، وسوف يكون. لن يكون مطلوباً منكِ أكثر من ذلك.
. يكفي فقط أن نعمل كل شيء بحسب وصايا الله.
ماذا بالتحديد؟
لا شيء محدد، فقط هذه الأشياء التي تظهر للإنسان في ظروف حياته،
يجب على الإنسان أن يعمل ما يريده الله منه، ونحن نعلم حقاً ما يريده من الوصايا التي أعطانا. إذا احتاج إنسان إلى مساعدة فساعديه. إذا أساء إليكِ أحد فسامحيه. إذا أنتِ أسأتِ إلى أحد فأسرعي إلى طلب المغفرة وصنع السلام. إذا مدحَكِ أحد فلا تفتخري. إذا وبّخَكِ أحد فلا تغضبي. إذا أتى وقت الصلاة فصلّي. أن تعملي هو أن تعمّلي.
إذا أخذتِ كل هذا بعين الاعتبار، تكونين قد بدأتِ بالعمل في كل الأوضاع حتى تأتي تصرفاتك، التي تنفذينها بدون انحراف عن الوصايا، مرضية لله، وعندها تنحلّ كل المشاكل المتعلّقة بحياتِك كلياً بشكل مرضٍ. الهدف هو الحياة المبارَكة بعد القبر. الوسائل هي الأعمال بحسب الوصايا: الأعمال المطلوبة من كل شيء يمر في حياتِك. يبدو لي أن هذا واضح جداً وبسيط وليس من سبب لديكِ لتعذّبي نفسَك بمسائل صعبة. يجب أن تُخرجي من رأسِك كل المشاريع المتعلّقة بالعمل الإنساني "الكثير النفع" الذي ينظّر حوله التحرريون. عندئذ سوف تتركّز حياتك إذا وضعتِها في إطار سلامي ووجَّهتِها بدون اضطراب نحو الهدف الأساسي.
تذكّري أن الرب لا ينسى كأس ماء بارد أُعطي لعطشان.
سوف تقولين: "لكن كل الأمور متشابهة، على الإنسان أن يختار ويحدّد طريقة حياة!".
ولكن كيف لكِ أن تحدّديها؟
عندما نبدأ بالتفكير بها يكبر شكّنا. من الأفضل والأسلم أن نقبل بطاعة وشكر ومحبة، الاتجاه الذي يكشفه لنا الله في مجرى حياتنا. لنأخذ وضعاً يهمك. أنتِ الآن تحت سقف والديك في أمان وراحة. ولكن افعلي كل ما عليك فعله بضمير حي.
ضعي نفسك في يدي الله وصلّي كي يقودك إلى ما هو الأفضل عنده، حتى لا تتعرقل حصتك من الحياة، بل بالأحرى تساعدك على الوصول إلى الحياة المباركة بعد القبر بدون أن تحلمي بقَدَر لامع. وعندما تضبطين نفسك هكذا، انتظري بصبر وفي آخر المطاف يعطيكِ الرب التعليمات. وهو سوف يرشدكِ من خلال ترابط الظروف وعِبرَ إرادة أهلِك. وإذ تثبتين في هذه الأفكار وترتاحين بالله، اسلكي بدون أن تبني مشاريع فارغة واعمَلي هذه الأشياء التي تتطلبها منك علاقتك بأهلِك وإخوتِك وأخواتك وكل أقربائك وكل البشر. لكن لا تفكّري، ولا بأي طريقة، بأن هذه الحياة فارغة. كلّ ما تفعلينه بحسب هذا القانون سوف يكون عملاً حقيقياً، وإذا تصرّفتِ على أساس أن هذه هي طريقة صنع الأمور بحسب الوصايا، وأن الله يريدها هكذا، سوف يكون عملك مرضياً لله. وعلى منوال مماثل، عامِلي كل شيء مهما كان صغيراً.

يبدو أنني الآن قد شرحت كل شيء. سوف أضيف تمنياً بأن تغوصي جيداً إلى أعماق ما كتبتُ، وتتعلميه قلبياً وتكيّفي نفسَك معه. أستطيع أن أتنبأ أنّك سوف تكتسبين سلاماً كاملاً ولن تشوّشك الأفكار من بعدها. "حياتي لا تساوي شيئاً، أنا لا أقوم بشيء نافع"، وغيرها. سوف يبقى عليك فقط أن تمارسي ضبط القلب وإلاّ سوف يثرثر كثيراً بلا معنى. صحيح أنه أن نكون بلا قلب هو أمر سيء إذ حيث لا قلب، أي نوع من الحياة يكون هناك؟ ولكن أيضاً، على الشكل نفسه، يجب أن لا نترك القلب على طريقه. إنه أعمى وبدون توجيه صارم يضيّع خطاه مباشرةً.

فليباركْك الله.