الخميس، 10 فبراير، 2011

إشعيـــــــاء 19

By

yassoa atti

إشعيــــــاء - الإصحاح التاسع عشر

مبارك شعبى مصر

مبــــارك شعبـــى مصـــــر

فى الإصحاح [ الثامن عشر ] حث النبى ملك كوش ومصر على تقديم هدية لرب الجنود فى جبل صهيون عوض أن يبعث برسله طالبا التحالف مع شعب الله ضد أشور ، أما فى هذا الإصحاح فيقدم إشعيا النبى وحيا من جهة مصر .. بكونها تمثل بفرعونها عنف العالم وقسوته ، وبخصوبة أرضها إغراءات العالم وترفه ، وبأوثانها وهياكلها الإتكال على الحكمة البشرية والقدرات الإنسانية .. لقد رأى النبى الرب نفسه قادما إلى مصر محمولا على يدى القديسة مريم ، السحابة البيضاء الخفيفة السريعة ، يأتى فى طفولته ليحطم ببساطته أوثانها وحكماءها وسحرتها .. وليقيم مذبحا له فى وسطها .. وعمودا عند تخومها .. نبوة صريحة عما حدث بخصوص العائلة المقدسة وأيضا عن إقامة الكنيسة المسيحية الحية فى مصر كشعب مبارك للرب .

( 1 ) هروب العائلة المقدسة :

لا نجد بلدا يتحدث عنه الكتاب المقدس مثل مصر وذلك بعد كنعان ، والسبب فى ذلك أن إسرائيل كأمة وكشعب أقامت فى مصر ، وعاش اليهود هناك حوالى 400 سنة وأخيرا خرجوا بذراع رفيعة . بخروجهم خلال دم الحملان صاروا رمزا للعالم كله المتحرر من عبودية إبليس خلال دم المسيح الذبيح الفريد ، صارت مصر تمثل قوة العالم بصفة عامة وبيت العبودية الذى يخلص شعبه منه .

افتتح إشعياء نبوته عن مصر بصورة تخص مصر ، قائلا : " هوذا الرب راكب على سحابة سريعة وقادم إلى مصر فترتجف أوثان مصر من وجهه ويذوب قلب مصر داخلها " إ ش 19 : 1

يرى القديس كيرلس الكبير : أن السحابة الخفيفة السريعة هى القديسة العذراء مريم التى قدسها روح الرب فصارت خفيفة ومرتفعة تحمل رب المجد يسوع لتهرب به إلى مصر من وجه هيرودس ( مت 2 : 13 – 15 ) .. بدخولـه ارتجفت الأوثان واهتزت العبادة الوثنية ، وذاب قلب المصريين حبا ليقبلوه ساكنا فيهم ؛ لهذا تسبح الكنيسة فى عيد دخول السيد المسيح مصر ، قائلة : [ افرحى وتهللى يامصر مع بنيها وكل تخومها ، لأنه قد أتى إليك محب البشر ، الكائن قبل كل الدهور ] .

إن كانت مصر قد مثلت العالم الوثنى القديم فى عنفه ورجاساته ولكنها أيضا كانت ملجأ للكثيرين : جاء إليها أبونا إبراهيم ( تك 12 : 10 ) ، واستقبلت يوسف المضطهد من إخوته ليصير الرجل الثانى بعد فرعون ، وإليها جاء ابونا غبراهيم وبنوه حيث بدأت نواة الشعب العبرانى .. شعب الله المختار .. والأسباط الأثنى عشر فى داخلها .. وظهر أول قائد لهم هو موسى العظيم فى الأنبياء يسنده أول رئيس كهنة . وجاء أرميا النبى ( إر 43 ) . أما مجىء المسيح له المجد إلى أرضنا فقد أقام كنيسته فيها تصطبغ بروح البركة الربانية .

تحولت مصر من كونها أكبر معقل للوثنية إلى أعظم مركز للفكر المسيحى والعبادة الروحية والحياة الإنجيلية فى فترة وجيزة .. تلألأ نجم كنيسة مصر بمدرسة السكندرية معلمة اللاهوت وتفسير الكتاب المقدس للعالم المسيحى الأول . وقائدة حركة الدفاع عن الإيمان المستقيم على مستوى مسكونى .. ومن مصر انطلقت حركة الرهبنة المسيحية بكل صورها لتسحب قلب الكنيسة إلى البرية ، فتمارس الحياة الداخلية الملائكية ..

وقدمت مصر أعدادا بلا حصر من الشهداء والمعترفين ، تسابق الكثيرون على نوال أكاليل الأستشهاد بفرح وبهجة قلب .

جاء السيد المسيح إلى مصر ليضع حجر أساس الكرازة المرقسية قبل مجىء مارمرقس بسنين .

وليعلن للعالم أن مصر هى البلد الوحيد المؤهلة لحفظ الإيمان المستقيم فى العالم : " ... وعلى هذه الصخرة أبنى كنيسنى وأبواب الجحيم لن تقوى عليها " .

وتاريخ مصر القديم والحديث شاهد على ذلك ، كل من يحاول أن يمد يده بالإساءة إلى الكنيسة فى مصر يتحطم ويذهب ، وتبقى كنيستنا قوية وشامخة بفاديها .. " من له أذنان للسمع فليسمع " .

( 2 ) تأديب مصر

هروب العائلة المقدسة إلى مصر وإقامة مذبح للرب هناك لا يعنى التغطية على شرورها ، وإنما على العكس كشف الرب عن ضعفاتها وجراحاتها الروحية حتى ينزع عنها كل ضعف ( مملكة الشر ) ويقيم ما هو جديد ( ملكوت الله ) .

مجىء الرب إليها يعنى هدم أوثانها وإزالة رجاساتها لأجل تقديس شعبها .

لقد أبرز ثمار الرجاسات القديمة ، ألا وهى :

أولا : قيام حروب أهلية ، : " وأهيج مصريين على مصريين فيحاربون كل واحد أخاه وكل واحد صاحبه مدينة مدينة ومملكة مملكة ، وتهراق روح مصر " إ ش 19 : 2 ، 3 .

هذه ثمرة طبيعية لأعتزالها الله واهب السلام الداخلى والحب والوحدة . تحدث حروب على مستوى الأشخاص حتى بين الأصدقاء وعلى مستوى المدن والممالك

[ وجدت مملكة فى مصر العليا وأخرى فى مصر السفلى ] ، الشر يحطم النفس الداخلية ويدخل بها إلى حالة يأس وإحباط .

ثانيا : فقدان الحكمة الحقيقية ، فقد عرف المصريون كشعب ذكى جدا ، وموسى النبى تهذب بكل حكمة المصريين ( أع 7 : 20 ) ، لكن اعتزالهم الله أفقدهم كل شىء فلجأوا إلى الأوثان يطلبون المشورة : " وأفنى مشورتها ، فيسألون الأوثان والعرفين وأصحاب التوابع والعرافين " إش 19 : 3 .

ثالثا : المعاناة من حكام عتاة ( إش 19 : 4 ) .. يميلون إلى التسلط والسيطرة لا إلى خدمة الشعب وبنيان البلد .

عندما يتقسى قلبنا الداخلى نحو الغير لا نتوقع إلا أن يكال لنا من ذات الكيل الذى به نكيل للغير .. لذا يسمح لنا أن نسقط تحت قيادات عنيفة .

رابعا : المعاناة من حالة جفاف : " وتنشف المياة من البحر ويجف النهر وييبس ، وتنتن الأنهار وتضعف وتجف سواقى مصر ويتلف القصب والأسل ... والصيادون يئنون وكل الذين يلقون شصا فى النيل ينوحون .. ويخزى الذين يعملون الكتان الممشط والذين يحيكون الأنسجة البيضاء ، وتكون عمدها مسحوقة وكل العاملين بالأجرة مكتئبى النفس " إش 19 : 5 – 10

كأن الشر يحمل ثمره المر حتى فى حياة الإنسان اليومية واحتياجاته الضرورية ، إذ يجف نهر النيل ، فتنهار جميع الفوائد المستفادة منه كالزرع والشرب والصيد .... إلخ

خامسا : فقدان الحكماء والمشيرين ، فلا يعانى الإنسان فقط من حالة حرمان مادى ، وإنما من معينين حكماء يسندونه وسط ضيقه . لذا قيل : " إن رؤساء صوعن أغبياء ، حكماء مشيرى فرعون مشورتهم بهيمية . كيف تقولون لفرعون أنا ابن حكماء ابن ملوك قدماء ، فأين هم حكماؤك فليخبروك ليعرفوا ماذا قضى به رب الجنود على مصر " إش 19 : 11 ، 12 .

عوض الحكمة التى عرفت بها مصر حلت الغباوة حتى فى صوعن ، عاصمة شمال مصر القديمة ، لقد قيل : " وفاقت حكمة سليمان حكمة جميع بنى المشرق وكل حكمة مصر " 1 مل 4 : 30 ... لكن هذه الحكمة تزول باعتزال الإنسان إلهه مصدر الحكمة ، لذا يقدم الحكماء مشيرو فرعون مشورة بهيمية ، أى أفكارا جسدانية ( 1 كو 2 ) .

" رؤساء نوف انخدعوا وأضل مصر وجوه أسباطها " إش 19 : 13 . هذه كارثة مصر أنها قبلت الضلالة على أنها حكمة ، فقد انخدع رؤساء عاصمة مصر العليا ( جنوبى الصعيد ) منوف ( ممفيس ) بواسطة الحكماء الشرفاء ، الذين يقابلون الأنبياء الكذبة المنافقين الذين كثيرا ما تحدث عنهم إرميا النبى .

سادسا : فقدان الوعى والدخول فى حالة سكر ؛ " مزج الرب فى وسطها روح غى فأضلوا مصر فى كل عملها كترنح السكران فى قيئه " إش 19 : 14 .

لما كانت الخطية مسكرة تفقد الإنسان وعيه وهدفه فى الحياة لهذا متى شرب كأسها يسمح الله أن يحل به روح الضلال ليترنح كالسكران بلا هدف .

سابعا : الإرتباك بحالة من الخوف : " فى ذلك اليوم تكون مصر كالنساء فترتعد وترتجف من هزة يد الجنود الذى يقضى به عليها " إش 19 : 16 . فرعون الذى يحسب نفسه منقذا لإسرائيل ويهوذا من يد أشور فى عجرفة وكبرياء يرتعب هو ورجاله ويصيرون كالنساء أمام رب الجنود وأمام يهوذا ( إش 19 : 17 ) .

كأن الرب يشجع يهوذا ألا يرلعب من كلمات فرعون ولا يدخل معه فى تحالف كما فعل إسرائيل وآرام ، فإن فرعون نفسه يرتعب لا أمام أشور بل أمام يهوذا نفسه .

( 3 ) إقامة مذبح للرب

بعد أن كشف الله عن جراحات مصر وما فعلته الخطية بها من فقدان للوحدة الداخلية والحكمة الحقة مع معاناة من قسوة الحاكم وقسوة الطبيعة ( الجفاف ) وارتباك فى إقتصادياتها ( الزراعة والصناعة ) وعجز فى الطاقات البشرية القيادية بل ودخول فى حالة من اللاوعى والسكر مع الخوف والأرتباك حتى أمام يهوذا المملكة الصغيرة ، فإن الله يتدخل ليشفى جراحاتها ويخلصها ، مقدما لها البركات التالية :

( أ ) لغة جديدة : " فى ذلك اليوم يكون فى أرض مصر خمس مدن تتكلم بلغة كنعان وتحلف لرب الجنود يقال لأحداها مدينة الشمس " إش 19 : 18 ..

ما هذه المدن الخمسة إلا حواس المؤمن ؛ فإذ يقبل الأمم على الإيمان بالسيد المسيح يسلمون الحواس الخمس فى يديه لتقديسها لتتكلم بلغة الروح عوض لغة الجسد ، فيقال لها كما قيل لبطرس الرسول : " لغتك تظهرك " مت 26 : 73 ، مر 14 : 70 .

يرتفع قلب المؤمن إلى كنعان السماوية ، نشارك السمائيين ليتورجياتهم وفرحهم الدائم ، ولا نكون شعبا " غامض اللغة " حز 3 : 5 .

( ب ) القسم باسم رب الجنود ؛ ماذا يعنى : " تحلف لرب الجنود " إش 19 : 18 ؟

كان القسم دليل الثقة والإيمان بمن يقسم الإنسان بإسمه ، فعوض القسم بالآلهة الوثنية يقبل الأمم – وعلى رأسهم مصر – الإيمان برب الجنود ويتمسك المصريون بإسمه ، حاسبين ذلك سر قوتهم .

( جـ ) دعوة إحدى المدن " مدينة الشـــمس " إ ش 19 : 18 ، يقصـــــد بهــا : " هليوبوليس " التى كانت مركزا لعبادة الشمس ، فقد تحولت عن العبادة للشمس المادية إلى العبادة لشمس البر الذى يشرق على الجالسين فى الظلمة .

جاءت فى الترجمة السبعينية " المدينة البارة " إذ تحمل بر المسيح فيها .

( د ) إقامة مذبح للرب : " فى ذلك الوقت يكون مذبح للرب فى وسط أرض مصر وعمود للرب عند تخمها " إش 19 : 19 .. يقصد بها مذابح كنيسة العهد الجديد ، إذ كان مذبح العهد القديم فى أورشليم ولا يجوز تقديم ذبائح للرب خارجها . لقد عبرت العائلة المقدسة إلى صعيد مصر واختفت حوالى ستة شهور فى الموضع الذى أقيم عليه الآن دير العذراء الشهير بالمحرق ، وهو يعتبر فى وسط مصر ، فيه أقيم كنيسة للرب وتقدم عليه ذبيحة الأفخارستيا ، التى هى تمتع بذبيحة الصليب عينها .

أما العمود الذى فى تخمها فهو القديس مارمرقس الرسول الذى جاء إلى الأسكندرية ( على تخم مصر ) يكرز بلإنجيل ، ويقيم مذبح كنيسة العهد الجديد ، لكى يتمتع المصريون بالخلاص من عدو الخير مضايقهم ، ويكون الرب نفسه محاميا وشفيعا ومنقذا لهم ( إش 19 : 20 ) .

( هـ ) المعرفة الروحية : " فيعرف الرب فى مصر ، ويعرف المصريون الرب فى ذلك اليوم " إش 19 : 21 . اهتم المصريون بالمعرفة الروحية ، وأقيمت مدرسة الأسكندرية لهذه الغاية ، نشر معرفة الرب لا خلال أفكار عقلانية مجردة ، وإنما خلال حياة تعبدية نسكية وخبرة شركة مع الله الآب فى إبنه يسوع المسيح بروحه القدوس .

امتزجت المعرفة بالعبادة ، إذ يكمل النبى : " ويقدون ذبيحة وتقدمة وينذرون للرب نذرا ويوفون به " إش 19 : 21 .

( و ) شفاء داخلى : " ويضرب الرب مصر ضاربا فشافيا فيرجعون إلى الرب فيستجيب لهم ويشفيهم " إش 19 : 22

يسمح الله بضربها أى بتأديبها عن الضعف الذى فيها لكى تكتشف ذاتها وتدرك حاجتها إلى المخلص ، فترجع إليه لتجده الطبيب القادر وحده أن يشفى جراحات النفس ويرد لها سلامها ... جاء مسيحنا طبيبا ودواء فى نفس الوقت :

+ مبارك هو " الطبيب الذى نزل وبتر بغير ألم ، شفى جراحاتنا بداء غير مرير ، فقد أظهر إبنه " دواء " يشفى الخطاة ! ( القديس مار آفرام السريانى ) .

( ز ) إذ كان الصراع العالمى فى ذلك الحين قائم بين أشور ومصر ، وكانت الدول الأخرى من بينها إسرائيل ضحية هذا الصراع ، فإن مجىء رب المجد يسوع يعطى للكل سلاما ، ويشعر الكل – فى المسيح يسوع – أن الأرض للرب ولمسيحه ، وليست مركزا للنزاع ، ويشترك الكل معا فى العبادة .

فى تصوير رائع لهذا السلام يقول النبى : " فى ذلك اليوم تكون سكة من مصر إلى أشور فيجىء الأشوريون إلى مصر والمصريون إلى أشور ، ويعبد المصريون مع الأشوريون . فى ذلك اليوم يكون إسرائيل ثلثا لمصر ولأشور بركة فى الأرض ، بها يبارك رب الجنود قائلا :

مبارك شعبى مصر وعمل يدى أشور وميراثى إسرائيل " ( إش 19 : 24 )

ماذا يعنى " فى ذلك اليوم " التى تكررت حوالى خمس مرات فى الأعداد 18 – 25 ، إلا ملء الزمان الذى فيه جاء السيد المسيح ليحقق لنا هذه البركات ، جاء بكونه " الطريق " الذى فيه تجتمع الأمم لتتمتع برح الوحدة الروحية وفيض البركة .

ماذا يعنى اجتماع مصر وأشور وإسرائيل معا فى التمتع بالبركة الإلهية والميراث الأبدى ؟ إنها صورة رمزية للكنيسة الجامعة التى ضمت الأعداء معا بروح الحب والوحدة . لقد كانت اسرائيل فى ذلك الحين فى صراع بين التحالف مع مصر أو أشور القوتين العالميتين المتضادتين فى ذلك الحين . لكن مجىء السيد المسيح عالج المشكلة إذ صار الكل أعضاء فى كنيسة واحدة تتمتع بالعمل الإلهى ، فدعى المصريون شعب الله ، وأشور عمل يدية ، وإسرائيل ميراثه .

+ + +

سفر إشعياء

الأصحاح التاسع عشر

1 وحي من جهة مصر: هوذا الرب راكب على سحابة سريعة وقادم إلى مصر، فترتجف أوثان مصر من وجهه، ويذوب قلب مصر داخلها

2 وأهيج مصريين على مصريين، فيحاربون كل واحد أخاه وكل واحد صاحبه: مدينة مدينة، ومملكة مملكة

3 وتهراق روح مصر داخلها، وأفني مشورتها، فيسألون الأوثان والعازفين وأصحاب التوابع والعرافين

4 وأغلق على المصريين في يد مولى قاس، فيتسلط عليهم ملك عزيز، يقول السيد رب الجنود

5 وتنشف المياه من البحر، ويجف النهر وييبس

6 وتنتن الأنهار، وتضعف وتجف سواقي مصر، ويتلف القصب والأسل

7 والرياض على النيل على حافة النيل، وكل مزرعة على النيل تيبس وتتبدد ولا تكون

8 والصيادون يئنون، وكل الذين يلقون شصا في النيل ينوحون. والذين يبسطون شبكة على وجه المياه يحزنون

9 ويخزى الذين يعملون الكتان الممشط، والذين يحيكون الأنسجة البيضاء

10 وتكون عمدها مسحوقة ، وكل العاملين بالأجرة مكتئبي النفس

11 إن رؤساء صوعن أغبياء حكماء مشيري فرعون مشورتهم بهيمية كيف تقولون لفرعون: أنا ابن حكماء، ابن ملوك قدماء

12 فأين هم حكماؤك ؟ فليخبروك. ليعرفوا ماذا قضى به رب الجنود على مصر

13 رؤساء صوعن صاروا أغبياء. رؤساء نوف انخدعوا. وأضل مصر وجوه أسباطها

14 مزج الرب في وسطها روح غي، فأضلوا مصر في كل عملها، كترنح السكران في قيئه

15 فلا يكون لمصر عمل يعمله رأس أو ذنب، نخلة أو أسلة

16 في ذلك اليوم تكون مصر كالنساء، فترتعد وترجف من هزة يد رب الجنود التي يهزها عليها

17 وتكون أرض يهوذا رعبا لمصر. كل من تذكرها يرتعب من أمام قضاء رب الجنود الذي يقضي به عليها

18 في ذلك اليوم يكون في أرض مصر خمس مدن تتكلم بلغة كنعان وتحلف لرب الجنود، يقال لإحداها مدينة الشمس

19 في ذلك اليوم يكون مذبح للرب في وسط أرض مصر، وعمود للرب عند تخمها

20 فيكون علامة وشهادة لرب الجنود في أرض مصر. لأنهم يصرخون إلى الرب بسبب المضايقين، فيرسل لهم مخلصا ومحاميا وينقذهم

21 فيعرف الرب في مصر، ويعرف المصريون الرب في ذلك اليوم، ويقدمون ذبيحة وتقدمة، وينذرون للرب نذرا ويوفون به

22 ويضرب الرب مصر ضاربا فشافيا، فيرجعون إلى الرب فيستجيب لهم ويشفيهم

23 في ذلك اليوم تكون سكة من مصر إلى أشور، فيجيء الأشوريون إلى مصر والمصريون إلى أشور ، ويعبد المصريون مع الأشوريين

24 في ذلك اليوم يكون إسرائيل ثلثا لمصر ولأشور، بركة في الأرض

25 بها يبارك رب الجنود قائلا: مبارك شعبي مصر، وعمل يدي أشور، وميراثي إسرائيل

+ + +

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق